ابن سبعين

88

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

محمد ، قلت : لبيك رب ، قال : فيم يختصم الملأ ؟ قلت : لا أدري ، قالها : ثلاثا ، قال : فرأيته ، وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي ، فتجلّي : أي انكشف وظهر ، وبدا لي كل شيء ، يعني من العوالم العلوية والسفلية مطلقا ، كما هو ظاهره وعرفت : أي عرفته عيانا - كما قاله ابن حجر الهيتمي في شرح المشكاة - فقال : يا محمد ، قلت : لبيك ربي ، قال : « فيم يختصم الملأ ، قلت : في الكفارات . . . « 1 » » الحديث . ثم قال : قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال : هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : حدّثنا خالد بن اللجلاج ، حدّثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . فذكر الحديث . وهذا غير محفوظ هكذا ، ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا أصح ، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى . قلت : حديث ابن عباس من طريق أيوب عن أبي قلابة أخرجه أيضا أحمد في مسنده من روايته عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب به . ومن طريق قتادة عن أبي قلابة أخرجه أيضا أبو يعلى في مسنده من رواية هشام الدستوائي عنه . وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه ، وأخرجه من وجه آخر عن ابن عباس ، رواه ابن جرير الطبري في تفسيره ، وفيه سياق آخر وزيادة غريبة فقال : حدّثنا أحمد بن عيسى التميمي ، حدّثنا سليمان بن عمر بن سيار ، حدّثني أبي عن سعيد بن زربي ، عن عمر بن سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال :

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 368 ) .