ابن سبعين
117
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
وفي رواية ابن وهب عن يونس عند مسلم والنسائي : « وعدتم حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا - أي : عنقودا - من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم ، ولقد رأيت جهنم يحطم - أي : يكسر ويزاحم - بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت ، ورأيت فيها عمرو بن لحي وهو الذي سيب السوائب « 1 » » . وأخرج مالك في الموطأ ، وأحمد ، والشيخان ، والنسائي ، وابن حبان في صحيحه ، وابن جرير من حديث ابن عباس في صلاته أيضا قالوا : « يا رسول اللّه رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك كففت - وفي رواية : تكعكعت - فقال : إني رأيت - وفي لفظ للبخاري : أريت - الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته - وفي رواية : ولو أصبته - لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت - وفي رواية : وأريت - النار فلم أر منظرا قط - وفي رواية : فلم أر منظرا كاليوم قط - أفظع ، ورأيت أكثر أهلها النساء . . . الحديث « 2 » » . وأخرج مسلم واللفظ له ، وابن جرير الطبري من حديث جابر بن عبد اللّه قال : كسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في يوم شديد الحر الحديث . وفيه أنه عليه السّلام قال : « إنه عرض عليّ كل شيء تولجونه - وفي رواية ابن جرير : توعدونه - فعرضت عليّ الجنة حتى لو تناولت منها قطفا أخذته - أو قال : تناولت منه قطفا فكثرت يدي عنه - وعرضت عليّ النار ، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذّب في هرة لها ربطتها ، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار « 3 » » الحديث . وأخرج أحمد ومسلم واللفظ له من حديثه أيضا قال : « انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » » الحديث . وفيه أنه عليه السّلام قال : « ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه ، وقد جيء
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 406 ) ، ومسلم ( 2 / 619 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 1003 ) ومسلم ( 907 ) ، ومالك ( 444 ) ، وأحمد ( 1 / 298 ) ، والنسائي ( 1 / 578 ) وابن حبان ( 7 / 96 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 2 / 266 ) ، ( 903 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( 2 / 631 ) .