ابن سبعين

118

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار ، كان يسرق الحاج بمحجنه ، فإن فطن له قال : إنما تعلق بمحجني ، وإن غفل عنه ذهب به ، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي ، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثم بدا لي ألا أفعل ، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه « 1 » » . ولابن خزيمة من حديث سمرة بن جندب قال : « لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم « 2 » » . ولأحمد من حديثه أيضا : « إني واللّه لقد رأيت منذ قمت أصلي لكم ما أنتم لاقون من أمر دنياكم وآخرتكم « 3 » » . ولفظ البيهقي في سننه الكبرى من حديثه : « واللّه لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم « 4 » » الحديث . وأورده السيوطي في جامعه الكبير في ( يا أيها الناس ) وقال فيه : « فقد أريت في مقامي وأنا أصلّي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم » . ثم عزاه لتخريج أحمد وأبي يعلى وابن خزيمة والطحاوي وابن حبان وابن جرير والطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن والضياء المقدسي عن ثمرة ولفظ رواية الطبراني في الكبير عنه : « ما رأيتم من شيء في الدنيا له لون ولا نبئتم به في الجنة ولا في النار إلا وقد صور لي من قبل هذا الجدار منذ صليت لكم صلاتي هذه ، فنظرت إليه مصورا في جدار المسجد « 5 » » . وأخرج أحمد والنسائي وابن جرير من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال :

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2 / 623 ) . ( 2 ) رواه ابن خزيمة في صحيحه ( 2 / 326 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 5 / 16 ) . ( 4 ) رواه البيهقي في الكبرى ( 3 / 339 ) . ( 5 ) رواه أحمد ( 5 / 16 ) ، والروياني ( 2 / 70 ) ، والحاكم ( 1 / 479 ) ، وابن حبان ( 7 / 102 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 3 / 339 ) ، والطبراني في الكبير ( 7 / 189 ) .