ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

82

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

وعمر ، ومن أولاده : عثمان وأبو بكر . والذرّية الطاهرة من ولديه الحسن والحسين ابني فاطمة خاصّة . عليّ أكثر الصحابة فضائل وللإمام علي - كرّم اللّه وجهه - من المناقب والفضائل الشيء الكثير ، حتّى قال الإمام أحمد وإسماعيل القاضي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر ما جاء في علي رضي اللّه تعالى عنه « 1 » . قال الحافظ ابن حجر في الفتح ، وكان السبب في ذلك أنّه تأخّر ووقع الاختلاف في زمانه ، وخروج من خرج عليه ، فكان ذلك سببا لانتشار مناقبه من كثرة من كان بينهما من الصحابة ردّا على من خالفه ، فكان الناس طائفتين . . . ثم كان من أمر علي ما كان فتجمّعت طائفة أخرى حاربوه ، ثم اشتدّ الخطب فتنقّصوه ، واتّخذوا لعنه على المنابر سنّة - يعني بهم بغاة بني أمية ومن شايعهم - ووافقهم الخوارج على بغضه ، وزادوا حتّى كفّروه مضمونا منهم إلى عثمان . فصار الناس في حق علي ثلاثة : أهل السنّة ، والمبتدعة من الخوارج ، والمحاربين له من بني أمية وأتباعهم ، فاحتاج أهل السنّة إلى بث فضائله ، فكثر الناقل لذلك لكثرة من يخالف في ذلك . . . انتهى كلام الحافظ « 2 » . عليّ يحبّه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله ومن مناقبه العظيمة شهادة الرسول صلّى اللّه عليه واله له بأنّه يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، ويا لها من شهادة عادلة ، وصفة رائعة !

--> ( 1 ) . فتح الباري 7 : 434 ، تحفة الأحوذي 10 : 197 ، ينابيع المودّة 2 : 371 و 385 ، فيض القدير 4 : 355 وأضاف : « وفي الطبراني عن جابر : مكتوب على باب الجنة : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة » . ( 2 ) . فتح الباري 7 : 434 . وسيأتي مزيد كلام منّا على حروب الإمام علي عليه السّلام .