ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
83
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
فعن سهل بن سعد رضى اللّه عنه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال يوم خبير : « لأعطين الراية رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » . قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها ، قال : فلمّا أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلّهم يرجون أن يعطاها ، فقال صلّى اللّه عليه واله : « أين علي بن أبي طالب ؟ » فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه ، قال : « فأرسلوا إليه » فأتي به ، فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في عينيه ، ودعا له فبرأ حتّى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي : « يا رسول اللّه ، أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ » فقال : « أنفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم » « 1 » .
--> ( 1 ) . صحيح البخاري 3 : 1077 و 1096 و 1357 عن سهل و 1086 و 1542 عن سلمة ، صحيح مسلم 3 : 1440 عن سهل و 1872 عن سلمة و 1871 عن سعد ، صحيح ابن حبّان 15 : 377 و 382 ، المعجم الكبير 6 : 152 عن سهل و 7 : 13 و 35 عن سلمة بن الأكوع و 18 : 237 عن عمران بن حصين ، سنن ابن ماجة 1 : 45 عن سعد ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 46 عن عمران وأبي هريرة و 108 عن ابن أبي ليلى ، مسند أبي يعلى 1 : 291 و 13 : 522 عن سهل ، مسند أحمد 1 : 99 عن ابن أبي ليلى ، فضائل الصحابة : 16 عن سهل ، السنن الكبرى للبيهقي 9 : 107 ، نظم درر السمطين : 98 ، السيرة النبوية لابن كثير 3 : 351 ، البداية والنهاية 4 : 211 عن أبي هريرة وسهل وسلمة بن الأكوع و 7 : 251 عن جابر ، وقال : « فتناول باب الحصن فتترّس به وقتل مرحبا ثم إن عليا حمل باب الحصن على ظهره يوم خيبر حتّى صعد المسلمون عليه » ، كنز العمال 13 : 123 عن عمر بن الخطاب و 10 : 468 عن أبي هريرة ، مجمع الزوائد عقد بابا بعنوان : قوله صلّى اللّه عليه واله : « لأعطين رجلا يحبّه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله » ( 9 : 123 ) وروي أن النبي صلّى اللّه عليه واله دعا أبا بكر فعقد له لواء ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع ، فدعا عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزما بالناس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله - - ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ليس بفرّار . . . » إلى آخر الحديث . ومثله في كنز العمال 13 : 121 ومصنّف ابن أبي شيبة 8 : 520 و 522 .