ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
73
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
وعن كعب بن عجرة رضى اللّه عنه قال : سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقلنا : يا رسول اللّه ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ فإن اللّه قد علّمنا كيف نسلّم . قال : قولوا : « اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » « 1 » . وفي الباب أحاديث كثيرة فيها الصحيح والحسن والضعيف ، وقد ألّف فيها كتابا حافلا الحافظ السخاوي أسماه : « القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع » ، وقبله الحافظ ابن القيّم في كتابه القيّم « جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام » ، ومن تتبّع ألفاظ الصلاة وجدها كلّها مشفوعة بالصلاة على أهل البيت « 2 » مع النبي صلّى اللّه عليه واله إلّا ما قل .
--> ( 1 ) . صحيح البخاري 3 : 1233 و 5 : 2338 و 2339 عن أبي سعيد مثله ، مستدرك الحاكم 3 : 160 ، المعجم الأوسط 3 : 280 ، المعجم الكبير 19 : 130 . ( 2 ) . هنا زيادة في النسخة هامش من المصنّف ولفظها : ونرى من الخطأ ما يفعله عامّة أهل العلم في كتبهم وفي دروسهم من الاقتصار على الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه واله دون أهله ، فيقولون مثلا : صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مخالف لما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، فليكن المسلم من ذلك على بال . انتهى . وقد روى ابن حجر في الصواعق المحرقة 2 : 430 عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون : اللّهم صل على محمد ، وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد » وروى الصالحي الدمشقي في سبل الهدى ( 11 : 11 ) عن ابن مسعود قال : « لو صلّيت صلاة لا أصلّي فيها على آل محمد ما رأيت أن صلاتي تتم » . ونقل عن الدارقطني والبيهقي وغيرهما عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « من صلّى صلاة لم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » ( سبل الهدى 11 : 10 ) .