ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
59
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
من الشارع « 1 » ، على أن القول بعصمة غير الأنبياء يخالف نصوص القرآن والسنّة والإجماع والواقع « 2 » . فإن الإنسان من حيث هو ناقص ومعرض للزلّات والهفوات فلا يخلو من ذلك الآونة بعد الآونة ، ولو بلغ ما بلغ في الاستقامة ما عدا الأنبياء والرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم . فعقيدة الشيعة في أئمّتهم من أبطل الباطل كباقي عقائدهم الخرافية « 3 » . فضل من صاهر أهل البيت عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه أنّه سمع عمر بن الخطّاب يقول للناس حين تزوّج بنت علي رضى اللّه عنه : ألا تهنّئوني ؟ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « ينقطع يوم القيامة كل سبب
--> ( 1 ) . المخصّص هو النصوص والأدلّة المتقدّمة ، فراجع . ( 2 ) . بل إن البعض لم يقل حتّى بعصمة الأنبياء عليهم السّلام فكيف بغيرهم ، وهذا بعض ما رووه : الأول : أن النبي صلّى اللّه عليه واله سحر ! وأنّه يفعل ولا يدري ما يفعل ، ويخيّل أنّه صنع الشيء ولم يصنعه ! ! ( صحيح البخاري 3 : 1192 و 5 : 2176 ) . الثاني : أن النبي صلّى اللّه عليه واله كان يشرب الخمر ويشتريه ! ! ( صحيح مسلم 3 : 1206 ، صحيح ابن حبّان 11 : 317 و 319 ، مجمع الزوائد 4 : 156 ) . الثالث : قصّة الغرانيق ، وسجود النبي صلّى اللّه عليه واله للأصنام ، وتدخّل الشيطان في الوحي ! ! ( تفسير الطبري 17 : 189 ، شرح سنن ابن ماجة 1 : 278 ، مجمع الزوائد 7 : 248 ) . الرابع : أن النبي صلّى اللّه عليه واله كان سبّابا شتّاما يؤذي المسلمين بغير حق ! ! ( مسند أحمد 6 : 160 ) . الخامس : أن إبراهيم عليه السّلام كان كذّابا ( صحيح مسلم 4 : 1840 قال : لم يكذب إبراهيم إلّا ثلاث كذبات ، وصحيح البخاري 4 : 1746 قال : وإنّي كذبت ثلاث كذبات ، و 5 : 1955 ) . ( 3 ) . لم يتّبع الشيعة الإمامية إلّا النبي صلّى اللّه عليه واله وأهل البيت ، وأخذوا منهم دينهم وعقائدهم ، والشيعة هي الفرقة الوحيدة من بين الفرق الإسلامية قالوا بعصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر ، ومن السهو والنسيان ، ومن كل رجس ، قبل البعثة وبعدها . ولهم على كل عقيدة آية ورواية عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام .