ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
58
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
ثم إذا عمّمنا فلا يبقى فرق في ذلك بين أئمة أهل البيت رضي اللّه عنهم وغيرهم من سائر آل البيت إلى يوم القيامة « 1 » ، وهذا فاسد باطل يخالفه الواقع ، فإن في أهل البيت من المنحرفين والمسرفين على أنفسهم ما هو معروف في كل الأزمنة والأمكنة ، فهم وغيرهم سواء في صدور المعاصي منهم ، وتخصيص الأئمة الاثني عشر أو من يقوم مقامهم عندهم بالعصمة دون غيرهم هو تخصيص بدون مخصّص
--> ( 1 ) . ليس المراد من العموم هو إثباتها لكل من تناسل من النبي صلّى اللّه عليه واله ، إنّما المراد بعموم العصمة ، هو شمولها لما دل عليه مفهوم أهل البيت وهم الأئمة من أهل البيت وفاطمة ، وهذا هو مقتضى الآية وحديث الكساء ، للأدلّة المتقدّمة الدالّة على ذلك .