ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
54
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
المراد بالأهل الأزواج فقط ، بل هم مع آل محمد ، وهذا الاحتمال أرجح ؛ جمعا بينها وبين الرواية التي قبلها ، وجمعا بين القرآن والأحاديث المتقدّمة قال : ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية . وأقرّ هذا القول محمد صدّيق حسن خان القنوجي في فتح البيان مختارا له « 1 » . وقوله في حديث أم سلمة : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي » هو نص في أن هؤلاء الأربعة هم آل بيته الأطهار ، فإذا أطلق الآل انصرف إليهم « 2 » . ويقال لأولادهم في العرف : العترة ، والذرّية الطاهرة ، والسادات ، والأشراف ، والعلويّون . . . وانظر لهذا وغيره ما سبق . فقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً الآية ، معناه : إنّما يشاء اللّه بقدرته وإرادته تفضّلا منه أن يخلّصكم من دنس المعاصي والأقذار ، ويطهّركم يا أهل بيت النبوّة نساء ورجالا ! من أوضار الآثام والفواحش التي تتدنّس بها الأعراض ، كما تتلوّث الأبدان بالنجاسات تطهيرا بليغا ، حتى لا يبقى عليكم أيّ ذنب . . . فهم مطهّرون مغفور لهم بالتبعية له صلّى اللّه عليه واله لِيَغْفِرَ لَك اللَّه ما تَقَدَّم مِن ذَنْبِك وما تَأَخَّرَ « 3 » . ويؤيّد هذا التعميم حديث ابن عباس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لفاطمة عليها السّلام :
--> ( 1 ) . فتح البيان 11 : 85 . ( 2 ) . هذا إقرار من المصنّف بالاختصاص بهم عليهم السّلام دون غيرهم ، وتأييد لما سبق منه من كون لفظ الآل والأهل أصبح علما على أصحاب الكساء عليهم السّلام دون غيرهم . ( 3 ) . الفتح : 2 .