ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
49
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
بأهل البيت علماؤهم ، فهو عام أريد به الخصوص كما قال الإمام الحكيم الترمذي : فالجاهل والفاسق منهم حظّهما من الأمة الاحترام والبرور والإحسان فقط ، أمّا الاقتداء والتمسّك فإنّما يكون بعلمائهم العاملين بالكتاب والسنّة ، السالكين هدي النبي صلّى اللّه عليه واله ونهجه القويم « 1 » ، وطريق السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم .
--> ( 1 ) . قد نص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليهم ، وهم من يجب اتّباعهم والتمسّك بهم : فعن الأصبغ عن عبد اللّه بن عباس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون » ( فرائد السمطين 2 : 313 ، ينابيع المودّة 2 : 316 ) . وعن عباية بن ربعي مرفوعا : « أنا سيّد النبيين وعلي سيّد الوصيين ، [ و ] إن أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أولهم علي وآخر هم القائم المهدي » ( ينابيع المودّة 2 : 316 ) . وعن سعيد بن جبير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إن خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدي لاثنا عشر ، أولهم أخي وآخرهم المهدي » قيل : يا رسول اللّه ، ومن أخوك ؟ قال : « علي بن أبي طالب » . وعن ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « أنا سيّد المرسلين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم » ( فرائد - - السمطين للجويني الشافعي 2 : 312 و 313 ) . وقال صلّى اللّه عليه واله : « من أحب أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربي ، فإن ربي عز وجل غرس قضبانها بيده ، فليتول عليا وذرّيته من بعده ، فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة » ( كنز العمال 11 : 611 ) . وهذا هو الذي عناه النبي صلّى اللّه عليه واله بقوله : « اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش » ( كنز العمال 12 : 33 ) . وقال في عون المعبود ( 11 : 245 ) نقلا عن قرّة العينين قال : « إن الحديث - اثنا عشر خليفة - ناظر إلى مذهب الاثني عشرية الذين أثبتوا اثني عشر إماما » .