ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
189
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
وولدا عمّه : جعفر بن عقيل وقبله مسلم بن عقيل ، وابن عمّه : محمد بن جعفر ، وابن ابن عمّه : عون بن عبد اللّه بن جعفر ، رضي اللّه تعالى عنهم . قال الحسن البصري : قتل مع الحسين بن علي ستّة عشر رجلا من أهل بيته ، واللّه ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهونهم « 1 » . قال سفيان : ومن يشك في ذلك ؟ « 2 » وقال منذر الثوري : كنّا إذا ذكرنا حسينا ومن قتل معه ، قال محمد ابن الحنفيّة رضي اللّه تعالى عنه : قتل معه سبعة عشر رجلا ، كلّهم ارتكض في رحم فاطمة رضي اللّه تعالى عنها وعنهم « 3 » . ولمّا قتلوا أخذوا نساءه وبناته ، وسلبوا ما كان عليهن وعندهن من حليّ . . . وفيهن بناته الطيّبات : زينب وسكينة وفاطمة ، ومعهن عمّتهن الطاهرة أخت الحسين زينب الكبرى بنت فاطمة وعلي عليهم السلام والرضوان . ومع الجميع علي بن الحسين زين العابدين رضي اللّه تعالى عنه ، فأدخلوا على ابن زياد لعنه اللّه ، ووضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه . قال أنس بن مالك : كنت عند ابن زياد فجيء برأس الحسين عليه السّلام ، فجعل يقول بقضيب في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسنا ! قال أنس : قلت : أما إنّه كان
--> ( 1 ) . البداية والنهاية 8 : 205 وقال : « وقال غيره : قتل من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا » . المعجم الكبير 3 : 118 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 179 وقال : « عن ابن الحنفيّة أنّه قال : قتل مع الحسين بن علي سبعة عشر رجلا كلّهم قد ارتكض في بطن فاطمة » . ومثله في مجمع الزوائد 9 : 318 . وفي تاريخ دمشق 14 : 244 ، وتهذيب الكمال 6 : 431 : قتل معه ستّة عشر رجلا من أهل بيته . ( 2 ) . المعجم الكبير 3 : 118 ، مجمع الزوائد 9 : 319 . ( 3 ) . المعجم الكبير 3 : 104 ، مجمع الزوائد 9 : 319 ، تاريخ خليفة بن خياط : 179 . وارتكض : اضطرب وتحرّك .