ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

190

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

أشبههم برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » . ثم أمر بهم ابن زياد فبعث بهم إلى الشام ليزيد لعنه اللّه . ولم يتقدّم في تاريخ الإسلام فجيعة ، ولا رزيّة أفضع وأقبح وأخبث من قتل الحسين وأهل بيته وأصحابه على كثرة ما وقع في الإسلام من نكبات ، ولذلك مقت يزيد بن معاوية وعبيد اللّه بن زياد ، كل مسلم على وجه الأرض يحب اللّه ورسوله وأهل بيته منذ ذلك الحين حتّى وقتنا هذا وإلى ما شاء اللّه ، وكل من شارك في ذلك أو ساعد عليه أو رضي به فهو ملعون بلعنة اللّه ، وسوف يتولّى اللّه جزاءهم الجزاء الأوفى الذي يستحقّونه « 2 » . ما وقع عند موت الحسين من التغيّرات الكونية قال الزهري : ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن عليّ إلّا عن دم « 3 » . وقال أبو قبيل : لمّا قتل الحسين بن عليّ انكسفت الشمس كسفة حتّى بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننّا أنّها هي ، يعني قيام الساعة « 4 » .

--> ( 1 ) . الجامع الصحيح للترمذي 5 : 659 وقال : « حديث حسن صحيح » ، تهذيب الكمال 6 : 400 ، البداية والنهاية 8 : 161 ، ينابيع المودّة 3 : 10 وفيه : « فجعل يضرب بقضيب في أنفه » ، وهذا هو الصحيح ، فلا معنى لقوله : فجعل يقول بقضيب . ( 2 ) . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 : 313 : « ما شارك أحد في قتل الحسين إلّا مات ميتة سوء » . وسيأتي من المصنّف كلام عن ذلك . ( 3 ) . المعجم الكبير 3 : 113 بعدّة طرق ، ثم ذكر بعض العلائم التي ظهرت حين قتله عليه السّلام وما أصاب القتلة من العقاب والعذاب . مجمع الزوائد 9 : 316 وقال : « رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح » تهذيب الكمال 6 : 434 ، سير أعلام النبلاء 3 : 314 . وذكر ابن حجر في مجمع الزوائد الكثير من العلامات في الجزء التاسع باب مناقب الحسين عليه السّلام . ( 4 ) . المعجم الكبير 3 : 114 ، مجمع الزوائد 9 : 316 وقال : « رواه الطبراني ، وإسناده حسن » .