ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

134

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

مسلمين فصاروا كفّارا ، فقيل له : يا أبا أمامة ، هذا شيء تقوله ؟ قال : بل سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » . إذا عرفت ما أوردناه من الأحاديث فسوف نستخلص منها أمورا : أولا : فيها معجزة ظاهرة للنبي صلّى اللّه عليه واله حيث أخبر بهؤلاء القوم قبل وجودهم ، فكانوا كما أخبر . ثانيا : خروجهم على المسلمين « 2 » . ثالثا : قتال الإمام علي إيّاهم . رابعا : حقّية الإمام علي في قتالهم . خامسا : ذكر أوصافهم بالتدقيق ككونهم قبل مشرق المدينة المنوّرة ، وأنّهم محلّقة رؤوسهم ، وأنّهم يخرجون من الدين بغير عودة ، وأنّهم يقتلون المسلمين ويدعون المشركين . سادسا : أنّهم شرّ الخليقة . سابعا : أن قتلاهم شرّ قتلى ، وأنّهم كلاب النار .

--> ( 1 ) . الجامع الصحيح للترمذي 4 : 266 في تفسير آل عمران ، سنن ابن ماجة 1 : 62 رقم 176 ، المعجم الكبير 8 : 267 ، المغني والشرح الكبير 10 : 51 وفيه كرّر عبارة « كلاب أهل النار » ثلاثا ، مسند الحميدي 2 : 404 ، مسند أحمد 5 : 250 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 188 . وقد ورد هذا المعنى صريحا بلفظ : « إن الخوارج كلاب أهل النار » عن النبي صلّى اللّه عليه واله في روايات كثيرة غير ما تقدّم ، كما في مسند أحمد 4 : 355 و 382 ، سنن ابن ماجة 1 : 61 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 : 730 ، المعجم الكبير 8 : 270 ، كنز العمال 11 : 137 ، المعجم الصغير 2 : 117 ، معرفة علوم الحديث للحاكم : 92 ، تاريخ دمشق 8 : 312 و 47 : 291 ، سير أعلام النبلاء 6 : 241 ، أخبار إصفهان 2 : 324 . ( 2 ) . وكفر الخوارج ومروقهم من الدين ، إنّما هو لأجل خروجهم على أمير المؤمنين عليه السّلام ومخالفته ومحاربته ، وليس لخروجهم على المسلمين ، وهذا يشمل كل الخارجين والمحاربين له عليه السّلام ، وهو ما دلّت عليه النصوص النبوية الصحيحة والصريحة .