العلامة المجلسي
91
بحار الأنوار
يقدر عليها ، ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط ، ولا رأيته تفل قط ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط ، بل كان ضحكه التبسم . وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه حتى البواب والسائس ، وكان عليه السلام قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح ، وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ، ويقول : ذلك صوم الدهر ، وكان عليه السلام كثير المعروف والصدقة في السر ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقوه ( 1 ) 5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا عليه السلام بسرخس وقد قيد فاستأذنت عليه السجان فقال : لا سبيل لكم إليه ، فقلت : ولم ؟ قال : لأنه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة وإنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار ، وقبل الزوال ، وعند اصفرار الشمس فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاه يناجي ربه ، قال : فقلت له : فاطلب لي في هذه الأوقات إذنا عليه ، فاستأذن لي عليه فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكر الخبر ( 2 ) . التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز . ( 7 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : تميم بن عبد الله ، عن أبيه ) ( 3 ) عن أحمد بن علي الأنصاري قال : سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول : بعثني المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة وأمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ، ولا آخذ به
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 184 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 184 ( 3 ) هذا هو الصحيح بقرينة سائر الأسانيد ، ومطابقته للمصدر ، وفى نسخة الكمباني : " الهمداني ، عن أحمد بن علي الأنصاري " وهو سهو وتخليط .