العلامة المجلسي
92
بحار الأنوار
على طريق قم ، وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى لله منه ولا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته منه ، ولا أشد خوفا لله عز وجل . كان إذا أصبح صلى الغداة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ويصلي على النبي وآله صلى الله عليه وآله حتى تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار ثم أقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ثم جدد وضوءه وعاد إلى مصلاه ، فإذا زالت الشمس قام وصلى ست ركعات يقرأ في الركعة الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد ، ويقرأ في الأربع في كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ، ثم يقيم ويصلي الظهر . فإذا سلم سبح الله وحمده وكبره وهلله ما شاء الله ، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة : " شكرا لله " فإذا رفع رأسه قام فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين ، ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية فإذا سلم أقام وصلى العصر ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله ، ثم سجد سجدة يقول فيها مائة مرة " حمدا لله " . فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة ، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله ثم يسجد سجدة الشكر ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ويصلي أربع ركعات بتسليمتين ، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله حتى يمسي ثم يفطر .