العلامة المجلسي

170

بحار الأنوار

6 - الإرشاد : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم قال : لما عزم المأمون الخروج من خراسان إلى بغداد خرج ، وخرج معه الفضل ابن سهل ذو الرئاستين ، وخرجنا مع أبي الحسن الرضا عليه السلام فورد على الفضل بن سهل كتاب من أخيه الحسن بن سهل ، ونحن في بعض المنازل في الطريق إني نظرت في تحويل السنة ، وذكر مثل ما أوردنا إلى آخر الخبر ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام " يظلمون " على البناء للمجهول " دونك " أي قبل أن يصلوا إليك ، والإل بالكسر : العهد والقرابة ، قوله " مثل العمود " أي في ظهوره للناس وعدم مانع عن الوصول إليه ، وكونه في وسط الممالك ، ويمكن أن يكون المراد بالنوائب العساكر المعدة للنوائب أو أسباب السفر المعدة لها أو العساكر الذين ينتابون في الخدمة أو الطبول المسماة في عرف العجم بالنوبة السلطانية . 7 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال جئت إلى باب الدار التي حبس فيه الرضا عليه السلام بسرخس وقد قيد فاستأذنت عليه السجان ، فقال : لا سبيل لكم إليه فقلت : ولم ؟ قال : لأنه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة ، وإنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار ، وقبل الزوال ، وعند اصفرار الشمس ، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاه يناجي ربه . قال : فقلت له : فاطلب لي في هذه الأوقات إذنا عليه فاستأذن لي عليه فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكر ، قال أبو الصلت : فقلت يا بن رسول الله ما شئ يحكيه عنكم الناس ؟ قال : وما هو ؟ قلت : يقولون إنكم تدعون أن الناس لكم عبيد ؟ فقال : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت شاهد بأني لم أقل ذلك قط ولا سمعت أحدا من آبائي عليهم السلام قاله قط ، وأنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الأمة وأن هذه منها . ثم أقبل علي فقال : يا عبد السلام إذا كان الناس كلهم عبيدنا على ما حكوه عنا ، فممن نبيعهم ؟ فقلت : يا ابن رسول الله صدقت .

--> ( 1 ) ارشاد المفيد ص 294 و 295 . وأخرجه في الكافي ج 1 ص 490 و 491 .