العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
ثم قال : يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب الله عز وجل لنا من الولاية كما ينكره غيرك ؟ قلت : معاذ الله بل أنا مقر بولايتكم ( 1 ) . 8 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد ، عن محمد بن أبي عبادة قال : لما كان من أمر الفضل بن سهل ما كان وقتل ، دخل المأمون إلى الرضا عليه السلام يبكي وقال له : هذا وقت حاجتي إليك يا أبا الحسن ، فتنظر في الامر وتعينني ، قال له : عليك التدبير يا أمير المؤمنين وعلينا الدعاء فلما خرج المأمون قلت للرضا عليه السلام لم أخرت أعزك الله ما قال لك أمير المؤمنين وأبيته ؟ فقال : ويحك يا با حسن لست من هذا الامر في شئ قال : فرآني قد اغتممت ، فقال : وما لك في هذا لو آل الامر إلى ما تقول وأنت مني كما أنت ما كانت نفقتك إلا في كمك وكنت كواحد من الناس ( 2 ) . بيان : قوله عليه السلام : " ما كانت نفقتك إلا في كمك " كناية عن قلتها بحيث يقدر أن يحملها معه في كمه ، أو عن كونها حاضرة له لا يتعب في تحصيلها ، والأول أظهر . 9 - كشف الغمة : ومما تلقته الاسماع ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع أن الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس ، فقال لأبي الحسن علي الرضا عليه السلام : يا أبا الحسن ! قم وصل بالناس ، فخرج الرضا عليه السلام وعليه قميص قصير أبيض ، وعمامة بيضاء نظيفة ، وهما من قطن ، وفي يده قضيب ، فأقبل ماشيا يؤم المصلى وهو يقول : السلام على أبوي آدم ونوح السلام على أبوي إبراهيم وإسماعيل السلام على أبوي محمد وعلي السلام على عباد الله الصالحين فلما رآه الناس أهرعوا إليه وانثالوا عليه لتقبيل يديه . فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون فقال : يا أمير المؤمنين تدارك
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 183 و 184 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 164 .