العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
( 14 ) * ( باب ) * * " ( سائر ما جرى بينه عليه السلام وبين المأمون وأمرائه ) " * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : وجدت في بعض الكتب نسخة كتاب الحباء والشرط من الرضا علي بن موسى عليه السلام إلى العمال في شأن الفضل بن سهل وأخيه ، ولم أرو ذلك عن أحد . أما بعد فالحمد لله البدئ البديع ، القادر القاهر ، الرقيب على عباده ، المقيت على خلقه ، الذي خضع كل شئ لملكه ، وذل كل شئ لعزته ، واستسلم كل شئ لقدرته ، وتواضع كل شئ لسلطانه وعظمته ، وأحاط بكل شئ علمه ، وأحصاه عدده ، فلا يؤوده كبير ، ولا يعزب عنه صغير ، الذي لا تدركه أبصار الناظرين ، ولا تحيط به صفة الواصفين ، له الخلق والامر ، والمثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . والحمد لله الذي شرع الاسلام دينا ، ففضله وعظمه وشرفه وكرمه ، وجعله الدين القيم الذي لا يقبل غيره ، والصراط المستقيم الذي لا يضل من لزمه ولا يهتدي من صدف عنه . وجعل فيه النور والبرهان ، والشفا والبيان ، وبعث به من اصطفى من ملائكته إلى من اجتبى من رسله ، في الأمم الخالية ، والقرون الماضية ، حتى انتهت رسالته إلى محمد صلى الله عليه وآله فختم به النبيين ، وقفى به على آثار المرسلين ، وبعثه رحمة للعالمين وبشيرا للمؤمنين المصدقين ، ونذيرا للكافرين المكذبين ، لتكون له الحجة البالغة وليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم . والحمد لله الذي أورث أهل بيته مواريث النبوة ، واستودعهم العلم والحكمة