اسد حيدر

9

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

بِسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحِيم وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب تقديم : كان تأخر صدور هذا الجزء من كتابنا ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) - وهو السابع - فترة انقطاع بيننا وبين القراء ، لم تكن مقصودة وكنا ننوي أن يكون الجزء السابع نهاية البحث وخاتمة المطاف في سفر كلّفنا ثمنا غاليا من الجهد والعناء ، وقد خفف عنا ما لقيه من استجابة وإقبال لدى القراء ، كم حاولت أن أتخطى عوائق العمل ، وأذلل ما أواجه من صعاب لمواصلة وإكمال البحث فيه ، ليخرج هذا الجزء إلى أيدي القراء قبل هذا الوقت ، إلا أن العوائق تلك والصعاب كانت تزداد اتساعا وتعقيدا ، وها أنا ذا أزاول نشاطي لإكمال السلسلة ، فأتناول أهم الأبحاث المخصصة للحديث عن كل واحد من أئمة المذاهب الأربعة بإيجاز استكمالا لما سبق واستدراكا لأمور لم نذكرها ، إذ لم نتعرض لها من قبل كمعرفة الأولاد والأحفاد ، والوقوف على بعض الآثار والآراء وأمور فكرية وفقهية أخرى مما يضيق بها حيز الجزء السابع فأتبعناه بثامن . نرجو اللّه أن يكون به كمال الفائدة ونهاية القصد . وقد آثرت تأخير الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام لما يتطلبه ذلك من إفاضة في بعض الأمور كالإشارة إلى أولاده وأحفاده الذين ورثوا مدرسته ، وما يتعلق بذلك من استطراد يقتضيه البحث في الحديث عن الطائفة الإسماعيلية التي تنسب إلى إسماعيل ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق ، وما يحيط حياته من ملابسات ، وما وقع في ذلك من اختلاف .