اسد حيدر
573
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
وخواصه ، ذكره النجاشي في الطبقة الأولى من مصنفي الشيعة ، وجمع كتابا في فنون الفقه ، تلقى ذلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام وكانوا يعظمون هذا الكتاب . وله كتاب السنن والأحكام . وأبو سليمان زيد الجهني الذي شهد حروب الإمام علي عليه السّلام وألف كتاب الخطب في عصر أمير المؤمنين عليه السّلام . وعبيد اللّه بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام يرويه الشيخ الطوسي ، وله كتاب تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام الجمل وصفين والنهروان ، وهو أول مصنف في الرجال ذكره الشيخ محسن الطهراني في مصفى المقال في علم الرجال . وسليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام له كتاب يرويه عنه أبان بن عياش ، وسيأتي الحديث حول هذا الكتاب . وغير هؤلاء من أصحاب أمير المؤمنين ممن سبقوا إلى التدوين ، ولما نشطت الحركة العلمية في عهد الإمام الباقر وولده الإمام الصادق ، كثر تدوين الفقه والحديث وسائر العلوم عنهم ، واتجه تلامذتهما إلى التأليف ، ولا بد من الإشارة إلى ذلك بموجز من البيان . عصر الإمام الباقر : كان لانتعاش العلم في ذلك العصر أثر في اتجاه الناس إلى الأخذ عن أهل البيت ، وقد مرت الإشارة إلى اتساع مدرسة الإمام الباقر ، فكان عليه السّلام قد وحّد جهوده إلى نشر العلم ، فاتجهت إليه طلاب الحقيقة ، لأنه خير رائد وأعظم مرشد . وهو أول من أسس علم الأصول وفتح بابه وفتق مسائله ، ومن بعده ولده الإمام الصادق عليه السّلام ، وقد أمليا على أصحابهما قواعده وجمعوا من ذلك مسائل دونها المتأخرون حسب ترتيب المصنفين فيه برواية مسندة إليهما من دون دخل لآرائهم فيها ، ولا وضع قول إلى جنب قولهما ، وتلك الكتب موجودة إلى هذا الوقت . فالإمام الباقر عليه السّلام هو واضع علم الأصول وفاتح بابه . وأول من صنف فيه هو هشام بن الحكم : صنف كتاب الألفاظ ومباحثها ، وهو أهم مباحث علم الأصول ، ثم من بعده يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين صنف كتاب اختلاف