اسد حيدر

470

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . وقوله عليه السّلام : رحم اللّه زرارة لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السّلام . وقد تحمل زرارة في سبيل دفاعه عن أهل البيت ونشر أحاديثهم ما يتحمله أمثاله من حملة العلم والمخلصين في الدعوة إلى آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد تقوّل عليه خصومه أقوالا وانتحلوا له آراء حتى بلغ ذلك الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام فقال : أنا أبرأ ممن يقول ذلك ، فأظهر خصومه تلك المقالة وأشاعوها عليه ليحطوا من مقامه ، فالتجأ آل زرارة إلى كشف الحال من الإمام الصادق . دخل حمزة بن حمران على الإمام الصادق عليه السّلام فقال : يا أبا عبد اللّه بلغني أنك برئت من عمي « يعني زرارة » فقال عليه السّلام : أنا لم أبرأ من زرارة ولكنهم يجيؤون ويذكرون ويروون عنه فلو سكت ألزمونيه فأقول : من قال هذا أنا بريء منه . وقال الحسين بن زرارة : يا أبا عبد اللّه إن أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك : جعلت فداك لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنك قلت فيّ . فقال أبو عبد اللّه : اقرأ أباك السلام وقل له : أنا واللّه أحب لك الخير في الدنيا وأحب لك الخير في الآخرة ، وأنا واللّه عنك راض . إلى كثير من الأقوال في مدحه الدالة على جلالة قدره وعظيم منزلته . قال الشيخ الطوسي : ولزرارة مصنفات منها كتاب الاستطاعة والجبر . وقال ابن النديم : وزرارة من أكبر رجالات الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام والتشيع ، ومن ولده الحسين بن زرارة والحسن بن زرارة من أصحاب جعفر بن محمد . ومن تتبع كتب الحديث يقف على حقيقة أمره وعلو منزلته في العلم وحرصه الشديد على أخذ الأحكام من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . عبد الملك بن أعين : عبد الملك بن أعين الشيباني مولاهم الكوفي ، روى عنه السفيانان وغيرهما وخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة والنسائي ، روى عن