اسد حيدر
327
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
معين : إنه كذاب غير ثقة ، وقال النضر بن شميل لرجل كتب كتب الحسن بن زياد : لقد جلبت إلى بلدك شرا . وقال أبو ثور : ما رأيت أكذب من اللؤلؤي ، وكان ابن أبي شيبة يقول : كان أسامة يسميه الخبيث ووثقه ابن قاسم « 1 » وأخرج له أبو عوانة في مستخرجه والحاكم في مستدركه . زفر بن الهذيل : 4 - زفر بن الهذيل ، وهو أقدم صحبة لأبي حنيفة من أبي يوسف ومحمد توفي سنة 158 ه - ، وكان أبوه عربيا وأمه فارسية ، أخذ عن أبي حنيفة فقه الرأي ، حتى غلب عليه على ما سواه ، وكان أشد أصحاب أبي حنيفة قياسا ، وهو الذي خلف أبا حنيفة في حلقته ، ثم من بعده أبو يوسف ، ولم تعرف له رواية لشيخه ويعود ذلك إلى قصر حياته من بعده ، إذ لم يتسع الزمن للتدوين ولكن نشره لمذهب أبي حنيفة كان بلسانه وتولى القضاء في زمن أبي حنيفة في البصرة وهجاه أحمد بن المعدل المالكي بقوله : ( إن كنت كاذبة بما حدثتني ) * فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر الماثلين إلى القياس تعمدا * والراغبين عن التمسك بالخبر « 2 » وقد ترك المحدثون الرواية عنه قال أبو موسى محمد بن المثني : ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن زفر شيئا . وعن معاذ بن معاذ قال : كنت عند سوار القاضي فجاء الغلام فقال زفر بالباب فقال سوار : زفر الرأي لا تأذن له فإنه مبتدع ، وعدّه العقيلي في الضعفاء ، وعن بشر بن السري قال : ترحمت يوما على زفر وأنا مع سفيان الثوري فأعرض بوجهه عني . وقال الأزدي : زفر غير مرضي المذهب والرأي ، وقال أحمد بن أبي العوام قاضي مصر في مناقب أبي حنيفة : قال لي أبو جعفر الطحاوي : سمعت أبا حازم سمعت الضبي يقول : قدم زفر بن الهذيل البصرة فكان يأتي حلقة عثمان البتي فيناظرهم ويتبع أصولهم ، فإذا رأى شيئا خرجوا فيه عن الأصل تكلم فيه مع عثمان حتى يتبين له خروجه عن الأصل ، ثم يقول في هذا جواب أحسن من هذا فإذا استحسنوه قال : هذا قول أبي حنيفة ، فلم يلبث أن تحولت الحلقة إليه وبقي عثمان البتي وحده .
--> ( 1 ) لسان الميزان ج 2 ص 208 . ( 2 ) تأنيب الخطيب للكوثري ص 95 .