اسد حيدر
162
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
والغايات التي من أجلها شرعت الأحكام ، وربما ردوا بعض الأحاديث لمخالفتها لأصول الشريعة ، ولا سيما إذا عارضها حديث آخر . وبهذا افترقت الأمة على فرقتين أهل حديث وأهل رأي ، أو أهل المدينة وأهل الكوفة ، مع العلم بأن أهل العراق لا يقاسون بأهل المدينة في الحديث ، فكان القياس عندهم أكثر وعليه يبنون غالب فتاواهم ، ونشط سير الحركة العلمية في ذلك العصر . نشوء المذاهب : أصبح النشاط العلمي واسع النطاق ، فكان في كل بلد إمام له مذهب ينسب إليه ، وكثر عدد المذاهب المنتمون إليها ، إلا أنه لم يكتب البقاء لأكثرها واعتراها الانقراض ، وكان لمؤسسيها الذين كثر اتباعهم تأريخ مجيد ومكانة سامية ، ربما فاقوا في نظر معاصريهم وذوي العلم منهم رؤساء المذاهب الذين وقفت قافلة الفقه عندهم ، واقتصر استنباط الأحكام عليهم ، ولكن عوامل انتشار مذاهبهم عجزت عن مسايرة الظروف فلم يكتب لها البقاء ، ومحيت من صفحة الوجود ولم يبق لأبناء السنة منها إلا الأربعة : المالكي . والحنفي . والشافعي . والحنبلي . أما المذاهب التي انقرضت فهي كثيرة ونذكر منها : 1 - مذهب عمر بن عبد العزيز المتوفى سنة 101 ه - 720 م . 2 - مذهب الشعبي المتوفى سنة 105 ه - 723 م . 3 - مذهب الحسن البصري المتوفى سنة 110 ه - . 4 - مذهب الأعمش المتوفى سنة 148 ه - 764 م . 5 - مذهب الأوزاعي المتوفى سنة 157 ه - 773 م . 6 - مذهب سفيان الثوري المتوفى سنة 161 ه - 777 م . 7 - مذهب الليث المتوفى سنة 175 ه - . 8 - مذهب سفيان بن عيينة المتوفى سنة 198 ه - 814 م . 9 - مذهب إسحاق المتوفى سنة 238 ه - . 10 - مذهب أبي ثور المتوفى سنة 240 ه - 854 م .