حسين الحاج حسن
42
الإمام السجاد جهاد وأمجاد
يوم الجمعة ويقال يوم الخميس « 1 » بين الخامس والعاشر من شهر شعبان « 2 » سنة ثمان وثلاثين أو سبع وثلاثين من الهجرة « 3 » . كنيته : أبو محمد ويكنى ب ( أبي الحسن ) أيضا . ألقابه : زين العابدين والسجاد وذو الثفنات والبكاء والعابد ومن أشهرها زين العابدين وبه كان يعرف كما يعرف باسمه . جاء في المرويات عن الزهري أنه كان يقول : « ينادي مناد يوم القيامة ليقم سيد العابدين في زمانه فيقوم علي بن الحسين ( ع ) ولقب بذي الثفنات لأن موضع السجود منه كانت كثفنة البعير من كثرة السجود عليه « 4 » . أما عن تسميته بالبكاء يروي الرواة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنه قال : « بكى علي بن الحسين على أبيه عشرين سنة ما وضع خلالها بين يديه طعام إلا بكى . وقال له بعض مواليه : جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، إني أخاف أن تكون من الهالكين ، فقال : إنما أشكو بثي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع أبي وإخوتي وبني عمومتي إلا خنقتني العبرة . وقد روى الرواة كثيرا عن حزنه وبكائه فكان كلما قدم له طعام وشراب يقول : كيف آكل وقد قتل أبو عبد اللّه جائعا ، وكيف أشرب وقد قتل أبو عبد اللّه عطشانا . وكان كلما اجتمع إليه جماعة أو وفد يردد عليهم
--> ( 1 ) إعلام الورى للشيخ الطبرسي ، ص 256 . ( 2 ) مطالب المسؤول لمحمد بن طلحة الشافعي ، ص 203 . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد ، ص 237 . ( 4 ) إعلام الورى ، ص 256 .