ابن الطلاع القرطبي

70

أقضية رسول الله ( ص )

أختي » . قال : « إنها لا تحل لي » ، قلت : بلغني أنك تخطب درة ، قال : « أبنت أم سلمة ؟ » قلت : نعم ، فقال : « لو لم تكن ربيبتي ما حلّت لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة : أرضعتني وأباها أبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن » « 1 » . قال عروة : وثويبة مولاة لأبي لهب ، كان أبو لهب أعتقها ، وأرضعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر خيبة . قال : ما ذا لقيت ؟ قال أبو لهب : لم ألق بعدهم غير أني سقيت في هذه . يعني في ثويبه . حدثني عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث قال : وقد سمعته من عقبة ، لكني بحديث عبيد أحفظ . قال : تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت : إني قد أرضعتكما ، فأتيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقلت : تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت : إني قد أرضعتكما وهي كاذبة ، فأعرض عني ، فأتيت من قبل وجهه فقلت : إنها كاذبة . قال : « كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما دعها عنك » « 2 » . ووقع في المدونة أن عمر بن الخطاب لم يجز شهادة امرأة واحدة في الرضاع . وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبر عن رضاع امرأة فتبسم وقال : « وكيف وقد قيل » . ووقع أيضا في البخاري : « كيف وقد قيل » ففارقها ونكحت زوجا غيره « 3 » .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 5101 ) و ( 5106 ) من حديث أم سلمة رضي الله عنها . ( 2 ) رواه أحمد في المسند ( 16148 ) ، والبخاري ( 5104 ) ، وأبو داود ( 3604 ) ، والترمذي ( 1151 ) من حديث عبيد بن أبي مريم رضي الله عنه . ( 3 ) رواه أحمد في المسند ( 16149 ) ، والبخاري ( 88 ) في العلم ، والبغوء في شرح السنة ( 2286 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6027 ) من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه .