العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
نتجنب الطريق ، حتى إذا صرنا ببطن الرمة ( 1 ) شددنا راحلتنا ، ووضعنا لها العلف ، وقعدنا نأكل فبينا نحن كذلك ، إذ راكب قد أقبل ومعه شاكري ، فلما قرب منا فإذا هو أبو الحسن موسى عليه السلام ، فقمنا إليه وسلمنا عليه ، ودفعنا إليه الكتب وما كان معنا فأخرج من كمه كتبا فناولنا إياها فقال : هذه جوابات كتبكم . قال : فقلنا : إن زادنا قد فني فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة ، فزرنا رسول الله وتزودنا زادا فقال : هاتا ما معكما من الزاد ، فأخرجنا الزاد إليه فقلبه بيده فقال : هذا يبلغكما إلى الكوفة . وأما رسول الله صلى الله عليه وآله فقد رأيتما ، إني صليت معهم الفجر ، وإني أريد أن أصلي معهم الظهر ، انصرفا في حفظ الله ( 2 ) . حمدويه عن يحيى بن محمد ، عن بكر بن صالح مثله ( 3 ) . 6 - الخرائج : روي أن إسماعيل بن سالم قال : بعث إلي علي بن يقطين وإسماعيل ابن أحمد فقالا لي : خذ هذه الدنانير ، وائت الكوفة فالق فلانا وأشخصه ، واشتريا راحلتين - وساق الحديث نحو ما مر ، وزاد في آخره - فرجعنا وكان يكفينا . بيان : الشاكري معرب چاكر . قوله : فقد رأيتما أي قربتم من المدينة والقرب في حكم الزيارة . ويحتمل أن يكون المراد أن رؤيتي بمنزلة رؤية الرسول ، كما في بعض النسخ رأيتماه ، وعلى هذا قوله إني صليت بيان لفضله أو إعجازه مؤكدا لكونه بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله في الشرف ، وهذا إنما يستقيم إذا كانت المسافة بينهم وبين المدينة بعيدة ، والأول أظهر . 7 - رجال الكشي : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن ابن البطايني ، عن أبيه ، عن شعيب العقرقوفي قال :
--> ( 1 ) بطن الرمة : منزل لأهل البصرة إذا أرادوا المدينة ، بها يجتمع أهل البصرة والكوفة ، ومنه إلى العسيلة . ( 2 ) رجال الكشي ص 273 وفي أصل المصدر " بطن الرمة " بدل " الرملة " . ( 3 ) نفس المصدر ص 274 .