العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

بيان : الخبر مفسر في كتاب الروضة من هذا الكتاب وفي شرح روضة الكافي . 52 - مهج الدعوات : باسناد صحيح عن عبد الله بن مالك الخزاعي قال : دعاني هارون الرشيد فقال : يا أبا عبد الله كيف أنت وموضع السر منك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا عبد من عبيدك فقال : امض إلى تلك الحجرة وخذ من فيها واحتفظ به إلى أن أسألك عنه ، قال : فدخلت فوجدت موسى بن جعفر عليه السلام فلما رآني سلمت عليه وحملته على دابتي إلى منزلي فأدخلته داري وجعلته مع حرمي وقفلت عليه والمفتاح معي وكنت أتولى خدمته ، ومضت الأيام فلم أشعر إلا برسول الرشيد يقول : أجب أمير المؤمنين . فنهضت ودخلت عليه وهو جالس وعن يمينه فراش وعن يساره فراش ، فسلمت عليه فلم يرد غير أنه قال ما فعلت بالوديعة ؟ فكأني لم أفهم ما قال فقال : ما فعل صاحبك ؟ فقلت : صالح ، فقال : امض إليه وادفع إليه ثلاثة آلاف درهم واصرفه إلى منزله وأهله ، فقمت وهممت بالانصراف فقال لي : أتدري ما السبب في ذلك وما هو ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، قال : نمت على الفراش الذي عن يميني فرأيت في منامي قائلا يقول لي : يا هارون أطلق موسى بن جعفر فانتبهت فقلت : لعلها لما في نفسي منه فقمت إلى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعينه وهو يقول : يا هارون أمرتك أن تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل ، فانتبهت وتعوذت من الشيطان ، ثم قمت إلى هذا الفراش الذي أنا عليه وإذا بذلك الشخص بعينه وبيده حربة كأن أولها بالمشرق وآخرها بالمغرب وقد أومأ إلي وهو يقول : والله يا هارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لأضعن هذه الحربة في صدرك وأطلعها من ظهرك ، فأرسلت إليك فامض فيما أمرتك به ولا تظهره إلى أحد فأقتلك فانظر لنفسك . قال : فرجعت إلى منزلي وفتحت الحجرة ودخلت على موسى بن جعفر عليه السلام فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه وقال : يا أبا عبد الله افعل ما أمرت به ، فقلت له : يا مولاي سألتك بالله وبحق جدك رسول الله هل دعوت الله