العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

عز وجل في يومك هذا بالفرج ؟ فقال : أجل إني صليت المفروضة وسجدت وغفوت في سجودي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا موسى أتحب أن تطلق ؟ فقلت : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ادع بهذه الدعاء ( 1 ) ثم ذكر الدعاء فلقد دعوت به ورسول الله يلقنيه حتى سمعتك ، فقلت : قد استجاب الله فيك ، ثم قلت له ما أمرني به الرشيد وأعطيته ذلك ( 2 ) . 53 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم عليه السلام حين اخرج به أبا الحسن أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره . قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه . فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى أم أحمد فقال لها : هاتي الذي أودعك أبي فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات والله سيدي فكفها وقال لها : لا تكلمي بشئ ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى الوالي ، فأخرجت إليه سفطا وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره . وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه - وكانت أثيرة عنده - احتفظي بهذه الوديعة عندك لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت ، فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي

--> ( 1 ) الدعاء المذكور هو " يا سابغ النعم ، يا دافع النقم يا بارئ النسم ، يا مجلي الهمم ، يا مغشى الظلم ، يا كاشف الضر والألم ، يا ذا الجود والكرم ، ويا سامع كل صوت ويا مدرك كل فوت ، ويا محيى العظام وهي رميم ومنشئها بعد الموت ، صل على محمد وآل محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا يا ذا الجلال والاكرام " . كما في مهج الدعوات ص 247 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 245 .