العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

فقال : يا أبا خالد ليس علي منه بأس ، إذا كانت سنة كذا وكذا وشهر كذا وكذا ويوم كذا وكذا فانتظرني في أول الميل ( 1 ) فاني أوافيك إن شاء الله . قال : فما كنت لي همة إلا إحصاء الشهور والأيام ، فغدوت إلى أول الميل في اليوم الذي وعدني ، فلم أزل أنتظره إلى أن كادت الشمس أن تغيب فلم أر أحدا فشككت فوقع في قلبي أمر عظيم ، فنظرت قرب الليل ، فإذا سواد قد رفع قال : فانتظرته فوافاني أبو الحسن عليه السلام أمام القطار ( 2 ) على بغلة له فقال : أيهن يا أبا خالد قلت : لبيك جعلت فداك قال : لا تشكن ، ود والله الشيطان أنك شككت قلت : قد كان والله ذلك جعلت فداك . قال : فسررت بتخليصه وقلت : الحمد لله الذي خلصك من الطاغية فقال : يا أبا خالد إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم ( 3 ) . 33 - كشف الغمة : من دلائل الحميري عن أحمد بن محمد مثله ( 4 ) . 34 - قرب الإسناد : اليقطيني ، عن يونس ، عن علي بن سويد السائي قال : كتب إلي أبو الحسن الأول عليه السلام في كتاب إن أول ما أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ، ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن ، مما قضى الله وحتم ، فاستمسك بعروة الدين آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي ، والمسالمة والرضا بما قالوا ( 5 ) . 35 - غيبة الشيخ الطوسي : يونس بن عبد الرحمن قال : حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة أبي إبراهيم عليه السلام فلما وضع على شفير القبر إذا رسول من السندي بن شاهك قد أتى أبا المضا خليفته - وكان مع الجنازة - أن اكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه حتى يروه صحيحا لم يحدث به حدث ، قال : فكشف عن وجه مولاي

--> ( 1 ) الميل : منار يبنى للمسافر في انشاز الأرض يهتدى به ويدرك المسافة . ( 2 ) القطار : من الإبل ، قطعة منها يلي بعضها بعضا على نسق واحد . ( 3 ) قرب الإسناد ص 190 . ( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 41 . ( 5 ) قرب الإسناد ص 192 .