العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
الشيباني إلى آخر السند . 26 - الكافي : علي بن إبراهيم أو غيره رفعه قال : خرج عبد الصمد بن علي ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن عليه السلام مقبلا راكبا بغلا فقال لمن معه : مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر ، فلما دنا منه قال له : ما هذه الدابة التي لا تدرك عليها الثأر ، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام : تطأطأت عن سمو الخيل وتجاوزت قموء العير ، وخير الأمور أوسطها ، فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا ( 1 ) . بيان : القمء الذل والصغار ، والعير الحمار ، وكان عبد الصمد هو ابن علي ابن عبد الله بن العباس ، وقد عد من أصحاب الصادق عليه السلام . 27 - مهج الدعوات : قال الفضل بن الربيع : لما اصطبح الرشيد يوما استدعا حاجبه فقال له : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس ، وألقه في بركة السباع ، فما زلت ألطف به وأرفق ، ولا يزداد إلا غضبا وقال : والله لئن لم تلقه إلى السباع لألقينك عوضه . قال : فمضيت إلى علي بن موسى الرضا ، فقلت له : إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وبكذا ، قال : افعل ما أمرت به فإني مستعين بالله تعالى عليه ، وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة ففتحت بابها وأدخلته فيها ، وفيها أربعون سبعا وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي ، وعدت إلى موضعي . فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي : إن أمير المؤمنين يدعوك فصرت إليه فقال : لعلي أخطأت البارحة بخطيئة أو أتيت منكرا فاني رأيت البارحة مناما هالني ، وذلك أني رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي وبأيديهم سائر السلاح وفي وسطهم رجل كأنه القمر ودخل إلى قلبي هيبته فقال لي قائل : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه وعلى أبنائه فتقدمت إليه لأقبل قدميه
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 540 .