العلامة المجلسي

153

بحار الأنوار

أبو الوضاح : فحدثني أبي قال : كان جماعة من خاصة أبي الحسن عليه السلام من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس ( 1 ) لطاف وأميال فإذا نطق أبو الحسن عليه السلام بكلمة وأفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك ، قال : فسمعناه وهو يقول في دعائه شكرا لله جلت عظمته ، ثم ذكر الدعاء . وقال : ثم أقبل علينا مولانا أبو الحسن عليه السلام ثم قال : سمعت من أبي جعفر ابن محمد يحدث عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين عليه السلام أنه قد سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اعترفوا بنعمة الله ربكم عز وجل وتوبوا إليه من جميع ذنوبكم ، فإن الله يحب الشاكرين من عباده ، قال : ثم قمنا إلى الصلاة وتفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي والبيعة لهارون الرشيد ( 2 ) . بيان : لا تنطقوا الشعر فيه حذف وإيصال إي بالشعر ، ودفن القوافي كناية عن الموت أي متم وتركتم القوافي ، وصحراء الغميم لعل المراد به كراع الغميم وهو واد على مرحلتين من مكة ، وفي المناقب بصحراء الغوير ، والغوير كزبير ماء لبني كلاب ، قوله كمن كنتم تصيبون نيله أي عطاءه ، وفي المناقب سلمه ، أي مسالمته ومصالحته ، والضيم الظلم ، وفي المناقب فيقبل قيلا ، ورضى السيف كناية عن المبالغة في القتل . وقوله : لو كان أمرا مدانيا لو للتمني أي ليت محل النزاع بيننا وبينكم كان أمرا قريبا فلا نرضى بقتلكم ، ولكن بين مطلوبنا ومطلوبكم بون بعيد ، قوله : ولكن قد أسأنا التقاضيا أي لم نظلمكم أولا بل بدأتم بالظلم وطلبنا منكم الثأر بأقبح وجه ، والتقريظ مدح الانسان وهو حي ، والغشم الظلم ، وأفرخ الروع ذهب ، وهوم الرجل إذا هز رأسه من النعاس ، أقول : رواه في الكتاب العتيق ، عن أبي المفضل

--> ( 1 ) الأبنوس : شجر عظيم صلب العود أسوده . ( 2 ) مهج الدعوات ص 217 .