الشيخ محمد هادي الأميني

375

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

فلما فرغ من شعره أمر به ابن زياد فضربت عنقه ثم صلب في السبخة . ثم دعا ابن زياد بجندب بن عبد اللّه فقال له : يا عدوّ اللّه ألست صاحب عليّ بن أبي طالب يوم صفّين ؟ قال : نعم ولا زلت له وليا ولكم عدوا لا أبرأ من ذلك إليك ، ولا أعتذر في ذلك وأتنصل منه بين يديك . فقال ابن زياد له : أما إنّي سأتقرب إلى اللّه بدمك . فقال جندب : واللّه ما يقربك دمي إلى اللّه لكنه يباعدك منه ، وبعد فإنّي لم يبق من عمري إلا أقله ، وما أكره أن يكرمني اللّه بهوانك . فقال ابن زياد : أخرجوه عني فإنّه شيخ قد خرف وذهب عقله ، فأخرج وخلّي سبيله . الإرشاد للشيخ المفيد / 244 . أصحاب ورواة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - خ - . تاريخ الطبري 6 / 263 . معجم رجال الحديث 10 / 258 . مع الحسين ( عليه السلام ) في نهضته / 302 . مقتل أبي مخنف / 106 . مقتل الخوارزمي 2 / 52 . 707 - عبد اللّه ( أبو بكر ) ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي مات سنة 13 ه . صحابي ، شهد مشاهد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وروى عنه ، وتربّع على أريكة الخلافة الإلهية ، وانتزعها من صاحبها الشرعي وامتلكها سنتين وشيئا ، وقيل عشرين شهرا ، ومات يوم الاثنين جمادى الأولى عام ثلاث عشرة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب . أخذ وتعلم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الأحكام والشيء الكثير من العلوم ، وكان يرجع إليه في كافة المسائل ، وحتّى حين تم الأمر له ببيعة اثنين فحسب ، وهما عمر ، وأبو عبيدة . وكان قبل إسلامه مذكورا ، ورئيسا معروفا ، يجتمع إليه كثير من أهل مكة فينشدون الأشعار ، ويتذاكرون الأخبار ويشربون الخمر . وقد ردّد هذه الجملة ( لولا عليّ لهلك أبا بكر ) كثيرا في موارد مختلفة ، كما كان يرسل إلى عليّ ( عليه السلام ) ويسأل منه في مواضيع شتّى ، ومنها أنّ أبا بكر شاور عليا ( عليه السلام ) في قتال أهل الردة ، بعد أن شاور الصحابة