الشيخ محمد هادي الأميني

374

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

وقودوا إلى الأعداء كلّ مضمّر * لحوق وقود السابحات النواجيا وسيروا إلى الأعداء بالبيض والقنا * وهزوا حرابا نحوهم والعواليا وحنوا لخير الخلق جدا ووالدا * حسين لأهل الأرض لا زال هاديا الا ابكوا حسينا معدن الجود والتقى * وكان لتضعيف المثوبة راجيا الا ابكوا حسينا كلما ذرّ شارق * وعند غسوق الليل فابكوا إماميا ويبكي حسينا كلّ حاف وناعل * ومن راكب في الأرض أو كان ماشيا لحى اللّه قوما كاتبوه لغدرهم * وما فيهم من كان للدين حاميا ولا من وفى بالعهد إذ حمي الوغى * ولا زاجرا عنه المضلّين ناهيا ولا قائلا لا تقتلوه فتخسروا * ومن يقتل الزاكين يلقى المخازيا ولم يكن إلّا ناكثا أو معاندا * وذا فجرة يأتي إليه وعاديا وأضحى ( حسين ) للرماح درية * فغودر مسلوبا على الطف ثاويا قتيلا كأن لم يعرف الناس أصله * جزى اللّه قوما قاتلوه المخازيا فيا ليتني إذ ذاك كنت لحقته * وضاربت عنه الفاسقين مفاديا ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا * وأغمدت سيفي فيهم وسنانيا ولكن عذري واضح غير مختف * وكان قعودي ظلّة من ضلاليا ويا ليتي غودرت فيمن أجابه * وكنت له في موضع القتل فاديا ويا ليتني جاهدت عنه بأسرتي * وأهلي وخلاني جميعا وماليا تزلزلت الآفاق من عظم فقده * وأضحى له الحصن المحصّن خاويا وقد زالت الأطواد من عظم قتله * وأضحى له سامى الشناخيب هاويا وقد كسفت شمس الضحى لمصابه * وأضحت له الآفاق جهرا بواكيا فيا أمة ضلت عن الحق والهدى * أنيبوا فإنّ اللّه في الحكم عاليا وتوبوا إلى التواب من سوء فعلكم * وإن لم تتوبوا تدركون المخازيا وكونوا ضرابا بالسيوف وبالقنا * تفوزوا كما فاز الذي كان ساعيا وإخواننا كانوا إذا الليل جنّهم * تلو اطوله القرآن ثم المثانيا أصابهم أهل الشقاوة والغوى * فحتّى متى لا يبعث الجيش عاديا عليهم سلام اللّه ما هبّت الصّبا * وما لاح نجم أو تحدّر هاديا