محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

119

أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

سلم ، قال : فسألت عليا فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، للمسافر ثلاثة أيام ، ولياليهن وللمقيم يوم وليلة . وبه قال احمد ، حدثنا يزيد ، عن الحجاج ، عن أبي اسحق ، عن علي بن ربيعة عن علي رضى اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثله . اخرجه البخاري في الصحيح ، والنسائي ، وابن ماجة في سننهما « 323 » . وفي الجملة فقد تواتر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم غسل الرجلين والمسح على الخفين « 324 » قولا وفعلا . والعجب ممن ينكر من الشيعة غسل الرجلين ، ولا يجيز المسح على الخفين ، مع ثبوت ذلك بالتواتر وصحته عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه « 325 » ورضى عنه ، وعن الطاهرين من أولاده .

--> ( 323 ) - صحيح البخاري 1 : 50 . سنن ابن ماجة 1 : 183 . ( 324 ) - مزعمة لا يسندها الكتاب ولا السنة المحمدية وأصرار هزيل من المؤلف لبواعث هو أدرى بها . وحاشا أمير المؤمنين عليه السلام من أن يسير خلاف سيرة وسنة النبي الأعظم - ص - . ( 325 ) - الشيعة الإمامية في كافة عباداته وأذكاره وافعاله وأقواله تسير على هدى سيرة وسنة نبيه - ص - وخلفائه الاثني عشر عليهم السلام ، وكل قول أو فعل لم يجدوه في القرآن الكريم وفي اخبار الأئمة عليهم السلام يضربون عنه صفحا ، لأنهم لم يجدوا عن أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين من حديث أو خبر يدل على غسل الرجلين أو المسح على الخفين ، ثم يزعم الجزري . . . ثبوت ذلك بالتواتر وصحته عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . . . وأي تواتر وصحة في حديث أكثر أسانيد رجاله من المجروحين والضعفاء والوضاعين والكذابين كما وقفت عليهم في الصفحات السالفة . والغريب أن المؤلف نفسه في الوقت الذي عقد تأليف كتابه هذا على بيان مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، يعقد من دون اية صلة ورابطة فصل في المسح والوضو ، ويردفه بأحاديث وأخبار واهية ثم يقول : ولبسط هذا بحقه موضع غير هذا : والقصد هذا الإشارة إلى الحق والنصح للمسلمين وليحفظ المؤمن لدينه وليكن بريئا من التعصب . . . أليس هذا هو التعصب بعينه ؟ . . . من إثارة خلاف أو بسط بحث داخل موضوع خارج لا يمت له بصلة . . . واية صلة بين بحث الفضائل ، والفقه ، والمناقب والتشريع ، ومن ثم التنديد بالشيعة الامامية . . . هذه الأمة المرحومة التي تعتبر بحق ، دون تحيز أو تعصب ، -