محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
120
أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
اللهم انا نسألك أن تهدينا لما اختلف فيه من الحق ، باذنك انك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم . ومن أحسن ما تحمل القراءتان في ، وأرجلكم « 326 » نصبا وخفضا على الغسل لغير لابس الخفين ، والمسح للابسهما ، أو ان ذلك من المجمل الذي بينه النبي صلى اللّه عليه وسلم قولا وفعلا . ومن ذهب إلى أنه يجمع بين المسح والغسل فقد أخطأ ، وللكلام في ذلك محل
--> - الأمة الصادقة المسلمة الصحيحة الفذة السائرة على مهيع الحق والصراط المستقيم . . . رغم تكالب الاستعمار . . . وأذنابه من حملة الأقلام المأجورين . . . في الوقيعة بهم وبرجالهم دون ذمة ولا شرف فيكتب أحد عملائهم كتايا ويسود صحائفه بالمخازى والتخرصات ويسميه - تبديد الظلام وتنبيه النيام - فيقول في ص 358 مثلا : كنا عند الخالصي في الكاظمية فسأله أحد علماء السنة عن رأيه في صاحب كتاب الكافي ، فقال الخالصي : انه كافر . فسأله عن صاحب كتاب الوافي ، فقال الخالصي : انه كافر ، فسأله عن صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه ، فقال الخالصي : انه كافر وزنديق . . . انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللّه وأولئك هم الكاذبون - النحل : 105 - . كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الا كذبا - الكهف : 5 - . ( 326 ) - قرأ حمزة وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بجر الأرجل ، وقرأ الكسائي ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم بنصبها ، فعلى تقدير الجر فظاهر لأنه عطف على الرؤس الممسوحة فيلحقها حكمها ، واما على تقدير النصب فلانها معطوفة على محل الرؤوس لكونه أقرب ، أما عطفها على الوجوه فبعيد جدا لا يقع مثله في كلام أحد الناس فكيف القران الكريم الذي هو قرآن عربى غير ذي عوج ، لان الجملة المأمور فيها بالغسل قد انقصنت وتم حكمها ظاهرا بالامر بالمسح في الجملة الثانية ولا يجوز بعد انقطاع حكم الجملة الأولى ان يعطف عليها . أما قول المؤلف : وما أحسن ما تحمل القراءتان في وأرجلكم نصبا وخفضا على الغسل لغير لابس الخفين والمسح للابسها - فإنه يفتقر إلى توضيح ودليل وبرهان ، وانا على يقين من أن الاتيان به خارج عن نطاق المؤلف مهما اوتى من حيوية علمية ومناعة ثقا فية جمة . والآية 6 من سورة المائدة ونصها قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين - وهذ أمر بمسح الرأس والمسح ان تمسح شيئا بيديك والظاهر لا يوجب التعميم في مسح الرأس لان من مسح البعض يسمى ماسحا ، فيجب أن يمسح منه ما يقع عليه اسم المسح وبه قال ابن عمر ، وإبراهيم ، والشعبي ، وهو مذهب الشافعي ، وخشية الإطالة نترك البحث إلى مراجعة الكتب الفقهية واللّه الهادي إلى الصراط المستقيم .