العلامة المجلسي

96

بحار الأنوار

راجعا من حيث جاء فقال ابن عمي : ما سمعت كلاما أحسن من كلامك هذا الذي سمعته منك ، فقلت : أي شئ سمعت ؟ هذا كلام جعفر بن محمد فقال : أنا أشهد أنه إمام فرض الله طاعته ، وما كان ابن عمي يعرف قليلا ولا كثيرا قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام من قابل فأخبرته الخبر فقال : ترى أني لم أشهدكم ؟ ! بئسما رأيت ، ثم قال : إن لي مع كل ولي اذنا سامعة ، وعينا ناظرة ، ولسانا ناطقا ثم قال : يا عبد الله أنا والله صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنكما كنتما في البرية على شاطئ النهر ، واسم ابن عمك مثبت عندنا ، وما كان الله ليميته حتى يعرف هذا الامر قال : فرجعت إلى الكوفة فأخبرت ابن عمي بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ففرح فرحا شديدا ، وسر به ، وما زال مستبصرا بذلك إلى أن مات ( 1 ) . 109 - كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن الكاهلي مثله ( 2 ) . 110 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : روي أن الوليد بن صبيح قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام في ليلة إذ يطرق الباب طارق فقال للجارية : انظري من هذا ؟ فخرجت ثم دخلت فقالت : هذا عمك عبد الله بن علي فقال : أدخليه وقال لنا : ادخلوا البيت ، فدخلنا بيتا فسمعنا منه حسا ظننا أن الداخل بعض نسائه ، فلصق بعضنا ببعض ، فلما دخل أقبل على أبي عبد الله عليه السلام ، فلم يدع شيئا من القبيح إلا قاله في أبي عبد الله عليه السلام ثم خرج وخرجنا ، فأقبل يحدثنا من الموضع الذي قطع كلامه ، فقال بعضنا : لقد استقبلك هذا بشئ ما ظننا أن أحدا يستقبل به أحدا ، حتى لقد هم بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به ، فقال : مه ، لا تدخلوا فيما بيننا ، فلما مضى من الليل ما مضى طرق الباب طارق ، فقال للجارية : انظري من هذا ؟ فخرجت ، ثم عادت فقالت : هذا عمك عبد الله بن علي ، قال لنا : عودوا إلى مواضعكم ، ثم أذن له ، فدخل بشهيق ونحيب وبكاء وهو يقول : يا ابن أخي اغفر لي غفر الله لك ، اصفح عني صفح الله عنك ، فقال :

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 231 . ( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 417 .