العلامة المجلسي

97

بحار الأنوار

غفر الله لك يا عم ما الذي أحوجك إلى هذا ؟ قال : إني لما أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدا وثاقي ثم قال أحدهما للاخر : انطلق به إلى النار فانطلق بي ، فمررت برسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله لا أعود ، فأمره فخلى عني ، وإني لأجد ألم الوثاق ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أوص قال : بم أوصي ؟ ما لي مال ، وإن لي عيالا كثيرا وعلي دين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : دينك علي وعيالك إلى عيالي فأوصى ، فما خرجنا من المدينة حتى مات ، وضم أبو عبد الله عليه السلام عياله إليه ، وقضى دينه ، وزوج ابنه ابنته ( 1 ) . 111 - الخرائج : روي أن رجلا خراسانيا أقبل إلى أبي عبد الله فقال عليه السلام : ما فعل فلان ؟ قال : لا علم لي به قال : أنا أخبرك به ، بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها ، قال : ولم ؟ قال : لأنك لم تراقب الله فيها ، حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ، فسكت الرجل وعلم أنه أخبره بأمر عرفه ( 2 ) . 112 - مناقب ابن شهرآشوب ( 3 ) الخرائج : روي عن الحسين بن أبي العلا قال : كنت : عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه رجل ، أو مولى له ، يشكو زوجته وسوء خلقها قال : فائتني بها فقال لها : ما لزوجك ؟ قالت : فعل الله به وفعل ، فقال لها : إن ثبت على هذا لم تعيشي إلا ثلاثة أيام ، قالت : ما أبالي أن لا أراه أبدا ، فقال له : خذ بيد زوجتك ، فليس بينك وبينها إلا ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث دخل عليه الرجل فقال عليه السلام : ما فعلت زوجتك ؟ قال : قد والله دفنتها الساعة قلت : ما كان حالها ؟ قال : كانت متعدية فبتر الله عمرها ، وأراحه منها . 113 - الخرائج : روي أن داود بن علي قتل المعلى بن خنيس فقال له أبو عبد الله : قتلت قيمي في مالي وعيالي ثم قال : لأدعون الله عليك ، قال داود : اصنع ما شئت فلما جن الليل قال عليه السلام اللهم ارمه بسهم من سهامك تنفلق به قلبه ، فأصبح وقد

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 232 . ( 2 ) نفس المصدر ص 232 . ( 3 ) المناقب ج 3 ص 351 .