العلامة المجلسي
95
بحار الأنوار
107 - مناقب ابن شهرآشوب ( 1 ) الخرائج : عن سعد الإسكاف قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم ، إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان فيما أهدي إليه جراب من قديد وحش ، فنثره أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : خذها فأطعمها الكلاب قال الرجل : لم ؟ قال : ليس بذكي فقال الرجل : اشتريته من رجل مسلم ذكر أنه ذكي فرده أبو عبد الله عليه السلام في الجراب ، وتكلم عليه بكلام لم أدر ما هو . ثم قال للرجل : قم فأدخله ذلك البيت ففعل فسمع القديد يقول : يا عبد الله ليس مثلي يأكله الامام ، ولا أولاد الأنبياء ، لست بذكي ، فحمل الرجل الجراب وخرج فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما قال ؟ قال : أخبرني كما أخبرتني به أنه غير ذكي فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما علمت يا أبا هارون ؟ إنا نعلم ما لا يعلم الناس ، قال : فخرج وألقاه على كلب لقيه ( 2 ) . بيان : قوله من قديد وحش أي قديد كان من لحوم الحيوانات الوحشية ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة وهو الردي من كل شئ . 108 - مناقب ابن شهرآشوب ( 3 ) الخرائج : روي عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا لقيت السبع ما تقول له ؟ قلت : لا أدري قال : إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي وقل : عزمت عليك بعزيمة الله ، وعزيمة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، فإنه ينصرف عنك ، قال عبد الله الكاهلي : فقدمت إلى الكوفة ، فخرجت مع ابن عم لي إلى قرية فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق فقرأت في وجهه آية الكرسي وقلت : عزمت عليك بعزيمة الله ، وعزيمة محمد رسول الله ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده إلا تنحيت عن طريقنا ، ولم تؤذنا ، فانا لا نؤذيك قال : فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذنبه بين رجليه ، وركب الطريق
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 350 . ( 2 ) الخرائج والجرائح ص 231 . ( 3 ) المناقب ج 3 ص 350 بتفاوت .