العلامة المجلسي
327
بحار الأنوار
والأحمق ، وقال : ( 1 ) وكع ككرم لؤم ، وصلب واشتد ، وفلان وكيع لكيع ووكوع لكوع لئيم . 23 - رجال الكشي : نصر بن الصباح ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن بكير ، عن محمد بن النعمان ، قال : دخلت على السيد بن محمد وهو لما به قد اسود وجهه وزرق عيناه ، وعطش كبده ، وهو يومئذ يقول بمحمد ابن الحنفية ، وهو من حشمه وكان ممن يشرب المسكر ، فجئت ، وكان قد قدم أبو عبد الله عليه السلام الكوفة ، لأنه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك إني فارقت السيد بن محمد الحميري لما به قد اسود وجهه ، وازرقت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، فإنه كان يشرب المسكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أسرجوا حماري ، فأسرج له ، وركب ومضى ، ومضيت معه ، حتى دخلنا على السيد ، وإن جماعة محدقون به ، فقعد أبو عبد الله عليه السلام عند رأسه وقال : يا سيد ففتح عينه ينظر إلى أبي عبد الله عليه السلام ، ولا يمكنه الكلام وقد اسود ، فجعل يبكى وعينه إلى أبي عبد الله عليه السلام ولا يمكنه الكلام ، وإنا لنتبين منه أنه يريد الكلام ولا يمكنه . فرأينا أبا عبد الله عليه السلام حرك شفتيه ، فنطق السيد فقال : جعلني الله فداك أبأوليائك يفعل هذا ؟ ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا سيد قل بالحق يكشف الله ما بك ويرحمك ، ويدخلك جنته التي وعد أولياءه . فقال في ذلك " تجعفرت بسم الله والله أكبر " ، فلم يبرح أبو عبد الله عليه السلام حتى قعد السيد على استه . وروي أن أبا عبد الله عليه السلام لقي السيد بن محمد الحميري قال : سمتك أمك سيدا ، ووفقت في ذلك ، وأنت سيد الشعراء ، ثم أنشد السيد في ذلك : ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفقهاء سماك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء
--> ( 1 ) القاموس ج 3 ص 97 باقتباس .