العلامة المجلسي
328
بحار الأنوار
ما أنت حين تخص آل محمد * بالمدح منك وشاعر بسواء مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء فأبشر فإنك فائز في حبهم * لو قد وردت عليهم بجزاء ما يعدل الدنيا جميعا كلها * من حوض أحمد شربة من ماء ( 1 ) أقول : وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان قال : دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيام ، قبل أن يدخل عليه أحد من الناس ، فقال لي : مرحبا بك يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا ، فقلت : لماذا يا ابن رسول الله ؟ فقال : لمنام رأيته البارحة ، وقد أزعجني وأرقني ، فقلت : خيرا يكون إن شاء الله تعالى فقال : يا ابن ذبيان رأيت كأني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة ، فصعدت إلى أعلاه ، فقلت : يا مولاي أهنيك بطول العمر ، وربما تعيش مائة سنة لكل مرقاة سنة ، فقال لي عليه السلام : ما شاء الله كان . ثم قال : يا ابن ذبيان ، فلما صعدت إلى أعلى السلم رأيت كأني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا فيها ، وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان ، يشرق النور من وجوههما ، ورأيت امرأة بهية الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصا بهي الخلقة جالسا عنده ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة : " لام عمرو باللوى مربع " . فلما رآني النبي صلى الله عليه وآله قال لي : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا سلم على أبيك علي ، فسلمت عليه ، ثم قال لي : سلم على أمك فاطمة الزهراء فسلمت عليها ، فقال لي : وسلم على أبويك الحسن والحسين فسلمت عليهما ، ثم
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 135 وروى الحديث عنه أبو علي في منتهى المقال ص 58 والمامقاني في رجاله ج 1 ص 143 وأشار إليه الخونساري في الروضات ص 31 وأخرج الأبيات الأمين في أعيان الشيعة ج 12 ص 213 .