العلامة المجلسي

288

بحار الأنوار

بيان : قوله قريبا حال عن الضمير المستتر في الظرف ، والتذكير لما ذكره الجوهري ( 1 ) حيث قال : وقوله تعالى " إن رحمة الله قريب من المحسنين " ( 2 ) ولم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الاحسان ، ولان ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره . وقال الفراء ( 3 ) إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث وإذا كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم ، انتهى . وأسد الاله حمزة - ره - وعلي الخير على الإضافة هو أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو منبع جميع الخيرات ، والرؤاس بضم الراء وتشديد الهمزة جمع رأس صفة للجميع والطرب الفرح والحزن والثاني أنسب ، فاندفعت أي شرعت في الكلام ، والهجر بالضم الفحش من القول . والاختزال الانفراد والبعد ، فقال : أي الجعفري ، هذه أي دار خديجة تسمى دار السرقة لكثرة وقوع السرقة فيها . فقالت خديجة : إنما اختارها محمد بن عبد الله فبقينا فيها بعده ، ويحتمل أن يكون العائد في قوله " فقال " راجعا إلى موسى ، وإنما سماها دار السرقة لأنها مما غصبها محمد بن عبد الله ممن خالفه ، وهو المراد بالاصطفاء والأول أظهر ، وضمير تمازحه للجعفري على الالتفات أو لموسى أو لمحمد أي تستهزئ به ، لأنه ادعى المهدوية وقتل وتبين كذبه . قوله عليه السلام : ولقد ولى وترك أي كيف يدخره لنفسه ، وقد استشهد وترك لغيره قوله عليه السلام : وهو جدك ، لان أمه كانت بنت الحسين عليه السلام . وقال المطرزي ( 4 ) لا آلوك نصحا معناه لا أمنعكه ولا أنقصكه من آلى في الامر

--> ( 1 ) الصحاح 1 ص 198 طبع مطابع دار الكتاب العربي بمصر . ( 2 ) سورة الأعراف الآية 56 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء ج 1 ص 380 طبع دار الكتب بمصر ، بتفاوت في النقل عنه . ( 4 ) المغرب ج 1 ص 18 طبع حيدر آباد ، وفى نقل المؤلف عنه تقديم وتأخير .