العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

يألو إذا قصر انتهى . وقوله : فكيف من باب الاكتفاء ببعض الكلام أي كيف أقصر في نصحك مع ما يلزمني من مودتك لقرابتك وسنك ، وقوله : ولا أراك كلام مستأنف ، ويحتمل أن يكون المعنى : كيف يكون كلامي محمولا على غير النصح ، والحال أني أعلم أنك لا تفعل ، إذ لو لم يكن لله تعالى وإطاعة أمره لكان ذكره مع عدم تجويز التأثير لغوا والأول أظهر ، وقوله : لتعلم للاستقبال ، ودخول اللام لتحقق الوقوع كأنه واقع ، ويمكن أن يكون للحال بأن يكون علم بإخبار آبائه أو باخباره عليهم السلام ومع ذلك كان يسعى في الامر ، حرصا على الملك ، أو لاحتمال البداء ، والأكشف من به كشف محركة أي انقلاب من قصاص الناصية ، كأنها دائرة والعرب تتشأم به ، والأخضر الأسود كما في القاموس ( 1 ) أو المراد به الأخضر العين ، والسدة بالضم الباب ، وقد يقرء بالفتح لمناسبة المسيل . والأشجع اسم قبيلة من غطفان ، وضمير مسيلها للسدة أو للأشجع لأنه اسم القبيلة ، ليس هو : أي محمد ذاك الذي ذكرت ، أوليس الامر كما ذكرت ، باليوم أي بكل يوم ظلم لبني أمية وبني العباس ، يوما أي يوم انتقام ، والبيت للأخطل يهجو جريرا ، صدره " أنعق بضأنك يا جرير فإنما " ( 2 ) أي إنه ضأنك عن مقابلة الذئب ، منتك أي جعلتك متمنيا بالأماني الباطلة ، ضلالا أي محالا ، وهو أن يغلب الضأن على الذئب ، والطائف طائف الحجاز ، وقيل : المراد هنا موضع قرب المدينة . وفي القاموس ( 3 ) الاحتفال المبالغة وحسن القيام بالأمور ، رجل حفيل مبالغ فيما أخذ فيه ، وما للامر أي الذي ذكرت من عدم استمرار دولته أو لقضاء الله تعالى ، وفي القاموس ( 4 ) السلاح كغراب ، النجو ، وفي المغرب ( 5 ) : السلح

--> ( 1 ) القاموس ج 2 ص 21 . ( 2 ) سبقت الإشارة إلى تعيين البيت . ( 3 ) القاموس ج 3 ص 358 . ( 4 ) نفس المصدر ج 1 ص 229 . ( 5 ) المغرب للمطرزي ج 1 ص 259 .