العلامة المجلسي

226

بحار الأنوار

زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولن فيما يقول هذا الرجل ؟ قالوا : نكاحه باطل ، قال : ثم أقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ؟ فقالوا : بلى فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم وترك قولي ( 1 ) . 15 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : ماتت أخت مفضل بن غياث ، فأوصت بشئ من مالها ، الثلث في سبيل الله ، والثلث في المساكين ، والثلث في الحج فإذا هو لا يبقى ما يبلغ ما قالت ، فذهبت أنا وهو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة فقال : اجعلوا ثلثا في ذا وثلثا في ذا وثلثا في ذا فأتينا ابن شبرمة فقال أيضا كما قال ابن أبي ليلى ، فأتينا أبا حنيفة فقال كما قالا ، فخرجنا إلى مكة فقال لي : سل أبا عبد الله عليه السلام ولم تكن حجت المرأة ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال لي : ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها ، وما بقي اجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا قال : فقدمت فدخلت المسجد واستقبلت أبا حنيفة وقلت له : سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه فقال لي : ابدأ بحق الله أولا فإنه فريضة عليها ، وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا ، قال : فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا وجئت إلى حلقته وقد طرحوها وقالوا : قال أبو حنيفة : ابدأ بالحج فإنه فريضة الله عليها قال : فقلت : هو بالله قال : كذا وكذا ؟ فقالوا : هو خبرنا هذا ( 2 ) . 16 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله العقيلي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا حنيفة بلغني

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 5 ص 395 . ( 2 ) المصدر السابق ج 7 ص 63 .