العلامة المجلسي
223
بحار الأنوار
عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي فقال له : إلى أين يا أبا عبد الله ؟ فقال : أردتك فقال : قد قصر الله خطوك قال : فمضى معه فقال له ابن شبرمة : ما تقول يا أبا عبد الله في شئ سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شئ ؟ فقال : وما هو ؟ قال : سألني عن أول كتاب كتب في الأرض قال : نعم إن الله عز وجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا فنبيا ، وملكا فملكا ، ومؤمنا فمؤمنا ، وكافرا فكافرا ، فلما انتهى إلى داود عليه السلام قال : من هذا الذي نبأته وكرمته وقصرت عمره ؟ قال : فأوحى الله عز وجل إليه هذا ابنك داود ، عمره أربعون سنة ، وإني قد كتبت الآجال ، وقسمت الأرزاق ، وأنا أمحوا ما أشاء وأثبت وعندي أم الكتاب ، فان جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له قال : يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال : فقال الله عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت : اكتبوا عليه كتابا ، فإنه سينسى قال : فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم ، من طينة عليين قال : فلما حضرت آدم الوفاة ، أتاه ملك الموت فقال آدم : يا ملك الموت ما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك قال : قد بقي من عمري ستون سنة فقال : إنك جعلتها لابنك داود ، قال : ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون ، فقبض روحه ( 1 ) . 11 - الكافي : علي ، عن أبيه عن الحسن بن علي ، عن أبي جعفر الصائغ ، عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال : يا ابن مسلم هاتها فان العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ، ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا ، فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب ( 2 ) شديد تنال حاجتك
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 387 . ( 2 ) النصب : محركة التعب والاعياء .