العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله عليه السلام : أصبت والله يا أبا حنيفة . قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت : جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب فقال : يا ابن مسلم لا يسؤك الله ، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ، ولا تعبيرنا تعبيرهم ، وليس التعبير كما عبره ، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ ! ؟ قال : نعم ، حلفت عليه أنه أصاب الخطاء قال : فقلت له : فما تأولها قال : يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق عليك ثيابا جددا ، فان القشر كسوة اللب قال ابن مسلم : فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا ، إلا صبيحة الجمعة ، فلما كان غداة الجمعة ، أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي فدخلت علينا البيت ، فبادرت الجارية نحو الباب فبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد ( 1 ) . 12 - الكافي : أحمد بن محمد ، وعلي بن محمد جميعا ، عن علي بن الحسن التيمي عن محمد بن الخطاب الواسطي ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن أحمد بن عمر الحلبي عن حماد الأزدي ، عن هشام الخفاف قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : كيف بصرك بالنجوم ؟ قال : قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني ، فقال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها قال : فقال : فإن كان الامر على ما تقول فما بال بنات نعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة ؟ قال : قلت : والله هذا شئ لا أعرفه ، ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره ، فقال لي : كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها ؟ قال : قلت : هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره فقال : سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ! ؟ ثم قال : فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه ؟ قال : فقلت : هذا شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل قال : فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها ؟ قال : فقلت : ما أعرف هذا قال : صدقت .
--> ( 1 ) ج 8 ص 292 وفيه " تمزق " بدل " تخرق " .