العلامة المجلسي

204

بحار الأنوار

قال : لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها ، ويسبي ذريتها ، فقال : ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ . فقال : رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال : والله ما كان فقال : لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال : أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف ؟ إنه من لم يرض بالله فليس من الله في شئ . فقال : أتتفقه علي ؟ فقال : وأنى تبعدني من التفقه ، وأنا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فإني أجمع بينك وبين من سعى بك قال : فافعل قال : فجاء الرجل الذي سعى به فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا ، قال : فقال : نعم والله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، لقد فعلت . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا ويلك تجلل الله فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : برئت من حول الله وقوته وألجأت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل فلم يستتمها ؟ حتى وقع ميتا ، فقال له أبو جعفر : لا أصدق بعدها عليك أبدا ، وأحسن جائزته ورده ( 1 ) . 45 - مهج الدعوات : رأيت بخط عبد السلام البصري بمدينة السلام أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الرازي ، عن جده محمد بن سليمان ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن سنان عن ابن مسكان ، وأبي سعيد المكاري وغير واحد من عبد الأعلى بن أعين ، عن رزام ابن مسلم مولى خالد قال : بعثني أبو الدوانيق أنا ونفرا معي إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة لنقتله ، فدخلنا عليه في رواقه ليلا فنلنا منه حاجتنا ، ومن ابنه إسماعيل ، ثم رجعنا إلى أبي الدوانيق فقلنا له : فرغنا مما أمرتنا به ، فلما أصبحنا من الغد وجدنا في رواقه ناقتين منحورتين ، قال أبو الحسن محمد بن يوسف : إن جعفر بن محمد حال الله بينهم وبينه ( 2 ) . 46 - مهج الدعوات : من كتاب الخصائص للحافظ أبي الفتح محمد بن أحمد بن علي

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 445 وفيه ( تمجد ) بدل ( تجلل ) . ( 2 ) مهج الدعوات ص 212 .