العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

النطنزي ، عن عبد الواحد بن علي ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن منصور بن أحمد الصيرفي عن إسحاق بن عبد الرب بن المفضل ، عن عبد الله بن عبد الحميد ، عن محمد بن مهران الأصفهاني ، عن خلاد بن يحيى ، عن قيس بن الربيع ، عن أبيه قال : دعاني المنصور يوما قال : أما ترى ما هو هذا يبلغني عن هذا الحبشي ؟ قلت : ومن هو يا سيدي ؟ قال : جعفر بن محمد ، والله لأستأصلن شأفته ، ثم دعا بقائد من قواده ، فقال : انطلق إلى المدينة في ألف رجل ، فاهجم على جعفر بن محمد ، وخذ رأسه ورأس ابنه موسى ابن جعفر ، في مسيرك ، فخرج القائد من ساعته حتى قدم المدينة ، وأخبر جعفر بن محمد فأمر فاتي بناقتين ، فأوثقهما على باب البيت ودعا بأولاده موسى ، وإسماعيل ، ومحمد وعبد الله ، فجمعهم وقعد في المحراب ، وجعل يهمهم . قال أبو بصير : فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه ، فرأيت أبي وقد همهم بالدعاء ، فأقبل القائد وكل من كان معه قال : خذوا رأسي هذين القائمين ، فاجتزوا رأسهما ، ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور ، فلما دخلوا عليه اطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان ، فإذا هما رأسا ناقتين . فقال المنصور : أي شئ هذا ؟ قال : يا سيدي ما كان بأسرع من أني دخلت البيت الذي فيه جعفر بن محمد ، فدار رأسي ولم أنظر ما بين يدي ، فرأيت شخصين قائمين خيل إلي أنهما جعفر بن محمد وموسى ابنه فأخذت رأسيهما . فقال المنصور : اكتم علي فما حدثت به أحدا حتى مات قال الربيع : فسألت موسى بن جعفر عليه السلام عن الدعاء فقال : سألت أبي عن الدعاء فقال : هو دعاء الحجاب وذكر الدعاء ( 1 ) . بيان : قال الجوهري : الشأفة ( 2 ) قرحة تخرج في أسفل القدم ، فتكوى فتذهب وإذا قطعت مات صاحبها ، والأصل واستأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة أو معناه أزاله من أصله .

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 213 . ( 2 ) هذا نص القاموس ج 2 ص 184 .