العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
226 - مناقب ابن شهرآشوب : يحيى بن إبراهيم مثله ( 1 ) . 227 - عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى : عن علي بن مهران عن داود بن كثير الرقي قال : كنا في منزل أبي عبد الله ونحن نتذاكر فضائل الأنبياء فقال عليه السلام مجيبا لنا : والله ما خلق الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أفضل منه ، ثم خلع خاتمه ، ووضعه على الأرض ، وتكلم بشئ ، فانصدعت الأرض وانفرجت بقدرة الله عز وجل ، فإذا نحن ببحر عجاج ، في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبة من درة بيضاء ، حولها دار خضراء مكتوب عليها لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، بشر القائم فإنه يقاتل الأعداء ، ويغيث المؤمنين وينصره عز وجل بالملائكة في عدد نجوم السماء ، ثم تكلم صلوات الله عليه بكلام فثار ماء البحر وارتفع مع السفينة ، فقال : ادخلوها ، فدخلنا القبة التي في السفينة فإذا فيها أربعة كراسي من ألوان الجواهر ، فجلس هو على أحدها ، وأجلسني على واحد ، وأجلس موسى عليه السلام وإسماعيل كل واحد منهما على كرسي ، ثم قال عليه السلام للسفينة : سيري بقدرة الله تعالى فسارت في بحر عجاج بين جبال الدر واليواقيت ، ثم أدخل يده في البحر ، وأخرج دررا وياقوتا ، فقال : يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك ، فقلت : يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا فرمى به في البحر وغمس يده في البحر وأخرج مسكا وعنبرا ، فشمه وشمني ، وشمم موسى وإسماعيل عليهما السلام ، ثم رمى به في البحر وسارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة ، فيما بين ذلك البحر ، وإذا فيها قباب من الدر الأبيض ، مفروشة بالسندس والإستبرق ، عليها ستور الأرجوان ، محفوفة بالملائكة ، فلما نظروا إلينا ، أقبلوا مذعنين له بالطاعة ، مقرين له بالولاية ، فقلت : مولاي لمن هذه القباب ؟ فقال : للأئمة من ذرية محمد صلى الله عليه وآله ، كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع ، إلى الوقت المعلوم ، الذي ذكره الله تعالى . ثم قال عليه السلام : قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فقمنا وقام
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 360 .