جواد شبر
97
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
في النجف من الوجهتين العلمية والأدبية فهو الأستاذ الذي تحضر لديه جملة من طلاب العلم ورواده ، وهو الأديب الذي تتبارى أمامه الشعراء والحكم الذي تذعن لحكمه الأدباء ، خفيف الروح حسن المعشر لا يظهر بمظاهر العظمة والرفعة ومن هنا يأنس به كل واحد ، تعرض عليه شعرك فيعيرك أذنا صاغية أما إذا أراد أن ينبهك على خطأ من بيت غير موزون أو قافية لا تلائم أخواتها تزداد ابتساماته ويلتفت إليك قائلا : أيقال هكذا وللشيخ الحلي مؤلفات كثيرة في مواضيع شتى منها ( نصرة المظلوم ونقد التنزيه ، ترجمة الشريف الرضي ) دراسة قيمة كانت مقدمة لكتاب حقائق التأويل في متشابه التنزيل للسيد الرضي إلى غير ذلك . ولد في الحلة عام 1301 ه ولما ابتدأ بدراسة العلوم العربية هاجر للنجف كما تقدم يقول صاحب الحصون : كانت هجرة الشيخ عبد الحسين عام 1314 وعند وصوله النجف ارتجل هذه الأبيات في مدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام . يا علي الفخار فيك هدانا * الله بعد العمى سواء السبيل كن مقيلي من العثار فاني * جاعل في ثرى حماك مقيلي لا أبالي وقد تخذتك كهفا * عاصما لي من كل خطب جليل أنت من لاعج الحميم مجيري * وإلى نافح النعيم دليلي أنت من خير معشر وقبيل * بحماهم يحمى ذمار النزيل والمترجم له قد درس على الشيخ محمود ذهب الفقه والأصول ولازم شيخ الشريعة ملازمة الظل فأخذ عنه كثيرا من العلوم منها علمي الدراية والرجال وكثيرا من الحديث والحكمة والكلام والهيئة والحساب وقد أجازه في الاجتهاد ولكن الظروف القاسية اضطرته إلى قبول القضاء في البحرين كمميز لاحكام المحاكم الشرعية فاستفاد منه الخليج . هذا ولم يفتر عن نشراته وبحوثه في المجلات فقد واصل في نشر موضوع الشعوبية والشعوبيين وبين فترة وأخرى يتحف الأدب والأدباء برائعة من روائعه أمثال رائعته التي أولها . لولا هوى وطني وحسن وفائي * ما كان فيه ولا يكون ثوائي