جواد شبر
93
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فترة أضحكتنا ورب ضحك بكاء * فترة من زماننا رعناء فترة ضاعت المقاييس بين * الناس فيها وسادت الأهواء خلقت من خشارة الناس رهطا * عرفت بعد خلقه الآباء لمة من بني الشوارع عاشت * حيث عاش الاعيار واللقطاء حشرات طلعن من طبقات * الأرض لما استتبت الظلماء وجراثيم حين لاءمها الماء * تفشى من سمهن الوباء رفعتها من الحضيض ولم تر * فع نهاها فمسها الخيلاء وكذاك اعتلاء من ليس اهلا * للمعالي مصيبة وبلاء يا لها فترة من الدهر فوضى * يستوي الهدم عندها والبناء كثر الانتحال فيها وباتت * تستغل الانساب والأسماء كيف لا ترقبن كل عثار * من قصير عليه طال الرداء غره المرتقى فظن بأن * الناس - حاشاه - اعبد وإماء وله وحده الكرامة ، والعزة ، * والمجد ، والنهى ، والعلاء تقرأ العجب فيه من نظرات * ملؤها الاحتقار والازدراء مطرق ان مشى كمن اشغلته * لحلول المشاكل الآراء لو تصفحته وجدت ثيابا * فوق جسم كأنه المومياء « 1 » مجدبا كالسباخ من كل خير * جل ما في جرابه الكبرياء ان تسل منه فالجواب اقتضاب * أو تسلم فرده ايماء وإذا ما استنسبته قال انا * من أياد وغيرنا الأدعياء نحن من حاملي اللواء بذي ( قار ) * أبونا ، وأمنا البرشاء
--> ( 1 ) المومياء دواء يحنط به الأجسام كالهياكل القديمة .